أحمد بن محمد البلدي
216
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
فقد يحمل من الحركات ما هو أقوى من ذلك حتى أنه يصير قويا على أن يألف ركوب الخيل . الباب السادس والأربعون [ 97 ] في اصلاح الاخلاق نافع في حفظ الصحة وفي ذكر الطرق التي يكون بها فساد الاخلاق ليقع منها الاحتراز وما تحدثه الاخلاق الرديئة من الأمراض : وقد يحتاج الصبيان والأطفال في تدبيرهم وحفظ صحتهم إلى أن يصلح أخلاقهم أو تحفظ متى كانت مرضية حتى لا تفسد ولما كان الأطفال ليس لهم اخلاق رديئة قد اعتادوها فقد يجب ان يحفظوا من اعتيادها والألف بها وباستحسانها أو فعلها وكلما يحفظ فإنما يحفظ بأشياء هي تلك الأشياء بأعيانها في الجنس الذي يعرض له منها الفساد . والفساد يعرض في الاخلاق من اعتباره الأشياء لرديئة في المطعم والمشرب وفي الرياضة وفي مشاهدة ما يشاهد وسماع ما يسمع من الغناء والأحاديث والمدح والذم والسفه والخناء فقد يجب على من التمس حفظ الصحة ان يكون حاذقا بهذه الأشياء كلها ولا يطيق أحد ان يقوم الخلق من النفس انما هو شيء يجب على لفيلسوف من قبل امر آخر اجل من هذا الامر الذي نحن فيه اعني من قبل صحة النفس بعينها فان الطبيب يجب ذلك عليه كما لا يكون البدن سريعا إلى الوقوع في الأمراض بسهولة فان الغصب والبكاء والغيظ والهم والافراط في ذلك وما يتبع ذلك كثيرا كالسهر وغيره قد يكون سببا لاشتعال الحميات ويكون مبادئ الأمراض صعبة . وكذلك أيضا ما كان على ضد ذلك من تعطيل الفكر وبطلان الغضب من النفس أصلا كثيرا ما يكون عند ذهاب اللون ونحافة اللون ونحافة 37 - هنا جملة ( ونحافة اللون ) حذفناها لأنه لا يستقيم المعنى بها .